الثامن عشر من فبراير.. السلامة الطرقية مسؤولية الجميع لإنقاذ الأرواح

العاصمة بريس /الرباط
يخلّد المغرب في 18 فبراير من كل سنة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، كمحطة توعوية للتأكيد على ضرورة احترام قانون السير وتفادي السلوكيات الخطيرة، وعلى رأسها الإفراط في السرعة وعدم الانتباه أثناء السياقة وإهمال شروط الوقاية الأساسية.
وتأتي هذه المناسبة في ظل معطيات مقلقة كشفت عنها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية حول تفاقم حوادث السير بـ المغرب خلال سنتي 2024 و2025.
فقد سجلت سنة 2024 ما مجموعه 4024 قتيلاً نتيجة حوادث السير، بارتفاع بلغ 5.37% مقارنة بسنة 2023، فيما عرفت الأشهر الأولى من سنة 2025 ارتفاعاً أكبر، حيث زادت الوفيات بنسبة 20.9% والإصابات الخطيرة بنسبة 21% والإصابات الخفيفة بنسبة 14%. كما ارتفعت الوفيات خلال الفترة الممتدة بين يناير وغشت 2025 بنسبة 23.81% مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024.
وتعد جهتا مراكش آسفي وسوس ماسة من أكثر المناطق تسجيلاً للحوادث، ويرتبط جزء كبير منها بحوادث الدراجات النارية، التي أضحت تمثل خطراً متزايداً داخل المدار الحضري.
كما تبقى الفئات الهشة الأكثر تضرراً، إذ يشكل الراجلون 24.7% من مجموع الوفيات، فيما يمثل مستعملو الدراجات الهوائية 5.8%، الأمر الذي يستوجب من السائقين تخفيض السرعة واحترام ممرات الراجلين ومسافة الأمان.
وتصل الخسائر الاقتصادية لحوادث السير إلى حوالي 19.5 مليار درهم سنوياً، أي ما يعادل 1.69% من الناتج الداخلي الخام، ما يجعل الظاهرة تحدياً مجتمعياً واقتصادياً في آن واحد.
ورغم البرامج التحسيسية والتكوينية التي تنفذها الوكالة، يبقى سلوك مستعمل الطريق هو العامل الحاسم، حيث إن استعمال الهاتف أثناء القيادة، وعدم احترام إشارات الوقوف والتوقف، والتجاوز المعيب، كلها أسباب مباشرة للحوادث.
ويشكل هذا اليوم مناسبة للتأكيد على أن احترام السرعة القانونية، ووضع الخوذة بالنسبة لسائقي الدراجات، وربط حزام السلامة، والانتباه لمستعملي الطريق الآخرين، ليست مجرد قواعد قانونية، بل سلوك حضاري يحمي الأرواح ويحد من مآسي الطرق.

