متاهة البعد الاجتماعي

في عهد حكومة سبقها لغط كثير ولم تحز اعترافا وطنيا رغم كل طقوس البهرجة والانتشاء والفرحة التي سبقت وكثير من الكلام الذي رفع السقف عاليا دون ان يحدد مجالات التدخل ولا تواريخ معلومة بمؤشرات. بعدما لعبوا على دغدغة العواطف واطلاق وعود كذبها الواقع ولم يلمس المواطن ولا اجراء يتيما تبخر الكلام وسادالفراغ معه اليأس ولم تظهر اي بوادر لانفراج ازمة اقتصادية مست كثير من القطاعات .كثير من المواطنين لم يكونوا متفائلين بالحكومة الحالية في تبني الطرح الاجتماعي وذلك راجع بالأساس الى عدة اجراءات لم تنفذها ابتداء من عائدات الزيادات الغير القانونية التي همت المحروقات وااتي لم تستفد منها الخزينة العامة بل استطاعت ان تخنق القدرة الشرائية من خلال الرفع من اسعار بعض المواد الاساسية كالخضر واللحوم وهلم جرا بل لم تكلف نفسها لاتخفيضها ولا ترتيب الجزاءات على انتهاز الفرصة للزيادة في كل شيء امام صمت كل من مجلس المنافسة واجهزة مراقبة الأسهار وجمعية حماية المستهلك والتي اكتفت ببعض البيانات تظهر الحياد السلبي عوض الترافع الشرس على المواطن المقهور ، الذي ترك لوحده يصارع مطبات هذه الكوارث دون ان يجد سندا ولامعينا . خذلته الأحزاب سواء كانت معارضة او اغلبية . ولا ادل على ذلك من مهزلة جلسة لمناقشة الدعم الاجتماعي المباشر التي احتضنتها قبة البرلمان حيث عقد لقاء مشترك بين الغرفتين البرلمان والمستشارين .حيث استهل اللقاء بنقط نظام بين الرد والرد المضاد في سلوك يتجاوز الاخلاق السياسية وحالات شرود تظهر جليا اننا أمام نخب غير جديرة بثقة الشعب . وقد عشنا مع السيد رئيس الحكومة جلسة تعذيب للغة الدستور العربية التي لم نعد نفهم مضامين العرض أمام ركاكة الأسلوب وكيف اعتلى المنصة نماذج شبهها احد الظرفاء من قبيل “لازين لامجي بكري ” كما عرف اللقاء بعض الخرجات اللامسؤولة من قبيل (هاد البرلمانيين باسلين عندك) بعدما اسرها رئيس مجلس المستشارين وفضحها مكبر الصوت.دون ان ننسى التصفيق المبالغ فيه على كل كلمة نطقها رئيس الحكومة ومن مهازل اللقاء ان يستمر التصفيق حتى على اجراءات رفع اسعار البوطة وغيرها من القرارات التي تحتاج للتوضيح كما تستوجب المساءلة من أجل الفهم والتجويد وكذلك الضمانات لتنفيذها .وتوسيع النقاش حول الطبقة المتوسطة التي عاشت مع هذه الحكومة المشؤومة استهدافا مباشرا ولم تعد تقوى على البقاء في ظل اجراءات تحد من قدرتها .ان التضامن الذي يتكلم عنه رئيس الحكومة بدعوى انه صفة اصيلة في الشعب يستدعي تضامن كل مكوناته وترشيد النفقات ومحاربة الفساد والريع المستشري في دواليب الادارة وتحديد الأولويات وتأهيل المؤسسات والمرافق الوطنية من اجل استقبال يحفظ للمواطنين كرامتهم وتقدم لهم خدمات ناجعة وذات جودة.وتلك صورة تشير اننا امام مجلسين لايمثلان الشعب بقدر مايمثلون جهات اخرى. مشهد سوريالي يوضح بجلاء اننا نعيش اسوأ مرحلة في الفعل السياسي بعدما غادر الساحة الفاعلون الحقيقيون واحتل مكانهم تجار وسماسرة ومرتزقة. باعوا كل شيء في مزاد علني .
ذ ادريس المغلشي .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...