بدعتان مُحرَّمتان حصلتا بسبب مقتل الحسين – رضي الله عنه – في يوم عاشوراء:

خليفة مزضوضي أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والإبتكار

١ – بدعة الناصبة، وهي:
“إظهار الفرح والسُّرور”.
٢ – وبدعة الشيعة الرافضة، وهي:
“إظهار الحُزن والنياحة”.
فلا تكونوا مِنهم، ولا معهم، ولا تتشبهوا بهم.
🔻 لقد ضَل في التعامل مع يوم عاشوراء طائفتان:
🔸 الطائفة الأولى:
الذين جعلوا يوم عاشوراء يوم:
فرح وسُرور وتوسعة على الناس والنفس والعيال بالأطعمة والمال والحلويات والألبسة.
وتجمُّل بالاغتسال والطِّيب والبخور الاكتحال والحُلِي وأحسن الألبسة.
وكأنه يوم عيد لهم، وعندهم.
بل:
ويُخصِّصونه أيضًا بطبخ أكل مُعيَّن، وتوزيعه، واهدائه.
▪️وأصل هذه البدعة المُحرَّمة مأخوذ عن:
اليهود، والنَّواصِب.
ــــ أمَّا اليهود:
فدليله:
ما أخرجه الإمام مسلم في “صحيحه”، عن أبي موسى الأشعري ــ رضي الله عنه ــ أنه قال:
(( كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا، وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» )).
وأهل خيبر كانوا حينها يهودًا.
ــــ وأمَّا النَّواصِب:
فهُم طائفة قليلة كانت في بلاد الشام:
يُبغضون بعض أهل بيت النبي ﷺ، ويطعنون فيهم.
وقد أظهروا هذا الفرح والسُّرور والتوسعة مُعاكسة للشيعة الرافضة في العراق وإيران الذين جعلوا يوم عاشوراء يوم حُزن ونياحة.
ــــ وقد أشار إلى ذلك:
الحافظ ابن كثير الشافعي الدمشقي – رحمه الله – في كتابه “البداية والنهاية” (11/ 577)، وغيره مِن أهل العلم والتأريخ والسِّيَر.
ولم يَصح مِثل هذا الفعل لا عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه – رضي الله عنهم -.
وقد ذكر جمْع كثير مِن أهل العلم بالحديث النَّبوي الشريف:
أنه لا يَصِحّ حديث نَبوي في التوسِعة على الناس والنفس والعيال والتجمُّل والزِّينة والطِّيب في يوم عاشوراء.
ومِن هؤلاء:
إمام أهل السُّنة أحمد بن حنبل، والحافظ العُقيلي، وأبو حفص الموصلي الحنفي، وأبو طاهر الفيروزآبادي ــ رحمهم الله ــ.
🔸 الطائفة الثانية:
الذين جعلوا يوم عاشوراء يوم حُزنٍ ونياحة، وضَربٍ على الصُّدور والظُّهور والجِباه.
فأسالوا الدِّماء، وشققوا الثياب، وأضحكوا عليهم الصغار والكبار.
بل فعلوا ما هو أعظم مِن ذلك وأشَر وأظلَم:
حيث جعلوا يوم عاشوراء:
يوم شِركٍ وكُفر بالله، وغُلوٍّ في آل بيتِ النُّبوة.
يَدعونهم مع الله، ويَذبحون لهم، ويَنذرون.
ويَصفونهم بما لا يُوصَف بِه إلا الله وحده، فيَزعمون:
أنهم يعلمون الغيب، ويَتصرَّفون في الكون وساكنيه كيف شاءوا، وبما شاءوا.
ويَلعنون في هذا اليوم:
الصحابة، ويَسُبُّونهم، ويُكفِّرونهم.
وهؤلاء هُم:
الشِّيعة الرافضة.
والواجبُ:
أنْ نكون وسطًا على الصراط المُستقيم، فلا نَخُصّ يوم عاشوراء:
إلا بالصيام فقط.
متابعة للنبي ﷺ، واهتداء بسْنَّته، لأنه لم يَصح عنه في هذا اليوم إلا الصيام وحده.
ــــ وقد قال المُحدِّث أبو حفص الموصلي الحنفي – رحمه الله – في كتابه “المُغني عن الخفظ والكتاب” (ص:345 ــ رقم: 49) عن يوم عاشوراء:
«لم يَصح في هذا الباب شيء عن النبي ﷺ غير أنه صامه، وأمر بصيامه، وصومه يُكفِّر سَنة».اهـ
ــــ وقال الإمام ابن تيمية – رحمه الله – في كتابه “منهاج السُّنة النبوية” (4/ 554-556)، عن بدعة الفرح والسُّرور التي تفعلها الناصبة، وبدعة الحُزن والمأتم التي تفعلها الشيعة الرافضة:
«وصار الشيطان بسبب قتل الحسين – رضي الله عنه – يُحدِث للناس بدعتين:
١ – بدعة الحُزن والنَّوح يوم عاشوراء.
مِن:
اللطم، والصراخ، والبكاء، والعطش، وإنشاد المراثي.
وما يُفضي إليه ذلك مِن:
سَب السَّلف ولعنتهم، وإدخال مَن لا ذنْب له مع ذوي الذُنوب.
حتى يُسَب السابقون الأولون، وتُقرأ أخبار مصرعه التي كثير منها كذب.
وكان قصد مَن سَنَّ ذلك:
فتح باب الفتنة والفُرقة بين الأْمَّة.
فإن هذا:
ليس واجبًا، ولا مُستحبًا، باتفاق المسلمين.
بل إحداث الجَزع والنياحة للمصائب القديمة:
مِن أعظم ما حرَّمه الله ورسوله.
٢ – وكذلك بدعة السُّرور والفرح.
فصار أقوام يَستحبون يوم عاشوراء:
الاكتحال، والاغتسال، والتوسعة على العيال، وإحداث أطعمة غير معتادة.
وهذه بدعة أصلها مِن:
المُتعصبين بالباطل على الحسين – رضي الله عنه -.
وتلك بدعة أصلها مِن:
المْتعصبين بالباطل له.
وكل بدعة ضلالة.
ولم يَستحب أحد مِن أئمة المسلمين الأربعة، وغيرهم:
لا هذا، ولا هذا.
ولا في شيء مِن استحباب ذلك حُجَّة شرعية.
بل المُستحب يوم عاشوراء:
الصيام عند جمهور العلماء، ويُستحب أنْ يُصام معه التاسع».


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...