هذه أهم مرتكزات ومباديء ميثاق الإستثمار كما تم تقديمه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب

العاصمة بريس
مصطفى اشباني_أكادير

كان يوم الثلاثاء 26 يوليوز 2022 تقديم مشروع قانون-إطار بمثابة ميثاق الاستثمار، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، ويرمي هذا المشروع إلى إصلاح سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه من أجل ملاءمتها مع متطلبات النموذج التنموي الجديد ومع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية على الصعيدين الوطني والدولي.
وحدد الميثاق ثمانية أهداف أساسية لعمل الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه؛ تتمثل في إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمار، وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات الأنشطة ذات الأولوية ومهن المستقبل.

ومن أهدافه كذلك تعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، وتشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي، وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص الوطني والدولي في مجموع الاستثمارات المنجزة.

ووفق مشروع القانون-الإطار فإن سياسة الدولة في مجال الاستثمار وتشجيعه يجب أن تقوم على خمس مبادئ أساسية تتمثل في: حرية المقاولة، والمنافسة الحرة والشفافة، والمساواة في معاملة المستثمرين كيفما كانت جنسيتهم، والأمن القانوني، ومبادئ الحكامة الجيدة.

وألزم الميثاق الدولة بتحديد السياسات العمومية في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، حيث سيتم تنزيلها وتفعيلها على الصعيد الوطني أو الترابي من لدن السلطات الحكومية المختصة في مجال الاستثمار والمؤسسات، والمقاولات العمومية المعنية، وجهاز وزاري سيتم إحداثه، والمراكز الجهوية للاستثمار، واللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، حيث ستعمل المقاولات والمؤسسات السالفة الذكر تحت سلطة أو إشراف رئيس الحكومة.

ولبلوغ الأهداف الأساسية لهذا القانون-الإطار، تم إلزام الدولة بوضع أنظمة لدعم الاستثمار تتكون من نظام أساسي يتضمن المنح المشتركة للاستثمار، ومنحة إضافية للاستثمار تسمى “منحة ترابية”، ومنحة إضافية للاستثمار تسمى “منحة قطاعية”، ستُمنح لفائدة مشاريع الاستثمار المنجزة في قطاعات الأنشطة ذات الأولوية، إضافة إلى وضع أنظمة خاصة بمشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، وللمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ولتشجيع المقاولات المغربية على التواجد الدولي.

وسيكون على المستثمرين الراغبين في الاستفادة من أنظمة الدعم السالفة الذكر إبرام اتفاقية استثمار مع الدولة تحدد على وجه الخصوص التزامات كل طرف وكيفية تنفيذها، كما سيستفيد، وفق الميثاق، كل مشروع استثماري كان موضوع اتفاقية استثمارية مع الدولة من امتيازات ضريبية وجمركية.

وبالنسبة لنظام الدعم الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ألزم الميثاق الدولة بمواصلة إصلاح القطاع المالي من خلال وضع أنظمة للدعم والضمان من أجل تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، واتخاذ تدابير لفائدة المقاولات المذكورة في مجال الولوج إلى الطلبيات العمومية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، والتكوين، والمواكبة، مع وضع نظام دعم خاص مُوجه إلى هذه المقاولات، كما سيوضع نظام دعم خاص لتشجيع تواجد المقاولات المغربية دوليا.

وستسهر الدولة، وفق نص الميثاق، على تسهيل ولوج المستثمرين إلى عقار يمكن تعبئته بسهولة وبأسعار تنافسية من خلال تهيئة مناطق للأنشطة في مجالات الصناعة واللوجستيك والتجارة والسياحة والخدمات تستجيب لحاجيات المستثمرين، والسهر على تنميتها واستغلالها، إضافة إلى تثمين القطع الأرضية المخصصة لمشاريع الاستثمار ذات القيمة المضافة والمحدثة لمناصب شغل قارة.

وبالنسبة للضمانات الممنوحة للمستثمرين؛ سيستفيد الأشخاص الذاتيون أو الاعتباريون الأجانب برسم الاستثمارات المذكورة من نظام للتحويل يضمن لهم الحرية الكاملة في تحويل الأرباح الصافية دون تحديد للمبلغ أو المدة، ومن تحويل حصيلة تفويت الاستثمار أو تصفيته، كلا أو بعضا، بما في ذلك فائض القيمة.

وعلاوة على جميع المتدخلين في مجال حكامة الاستثمار، نص الميثاق على إحداث جهاز وزاري سيُعهد إليه على وجه الخصوص بالمصادقة على كل المشاريع المعدة في إطار نظام الدعم الأساسي، كما سيبث في الطابع الاستراتيجي للمشاريع من عدمه، وسيصادق على مشاريع اتفاقيات الاستثمار المعدة في إطار الدعم الخاص.

وتمتد مهام الجهاز الوزاري، السالف الذكر، إلى إنجاز تقييم دوري لفعالية أنظمة الدعم المنصوص عليها في هذا القانون-الإطار وتتبع تفعيل أحكامه، إضافة إلى اقتراح أي تدبير من شأنه النهوض بالاستثمار وتعزيز جاذبية المملكة إزاء المستثمرين.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...