ويبقى دائما دوار الكدية هو الأصل في القلب والذاكرة والباقي تقليد .

خليفة مزضوضي مدير مكتب جهة مراكش آسفي

ويبقى دائما دوار الكدية هو الأصل في القلب والذاكرة والباقي تقليد .
إنه حي او (دوار ) في قلب جليز الجميل العريق الذي رأيت فيه النور وكبرت وترعرت فيه وقضيت به طفولتي وأجمل وأسعد أيام حياتي صحبة شلة من أبناء الحي الذين كانوا بمثابة إخوة حيت كانت كل أبواب منازل الحي مفتوحة في وجهنا ندخلها بدون إستئدان ورغم أنني بلغت من الكبر عتيا  لازلت أستمتع بدكريات مجموعة من لحظات الطفولة الجملية صحبة مجموعة من الساكنة ، ولا زلت أذكر حينما كنا نجلس صحبة مجموعة من الأصدقاء أقراني تحت ضوء القمر او تريات النجوم الساطعة ليلا كل مساء الى ساعات متأخرة من الليل ؛ بالموسقى الغربية بواسطة المدياع لإداعة “rabat francais ” وإداعة طنجة الليلية وسمير الليل ونهيم في سرد المغامرات ونسرح في الخيال والأحلام الوردية الجميلة إنها فعلا كانت فترة ذهبية لن تنسى ؛ وأعتذر إن لم أسرد بعض أسماء جيراننا واهالينا بالحي لأن الائحة طويلة ؛ ما اجمل الطفولة وما اجمل أصدقائها التي بدأت من الكتاب الفقيه المرحوم السي لحسن بولحية المسفيوي و المرحوم السي المهدي بن عباس باروك المنبهي اصلا الدي وافته المنية وهو يؤدن لصلاة العصر من يوم الجمعة فيما كنت أنداك رفقة الحاج اعلي الورزازي نجهز تسخين الماء لغسل ودفن المرحوم الجزار الدكالي محمد بندحمان .
كما أن هذا الحي كان محظوظا جدا لكونه يتوفر على كتاب ومسجد بحق وحقيقي يتكون على فضائين تتوسطهم دالية عنب ومكان للوضوء مرحاض ( المياضي) وسقاية خاصة وسط الحي التاريخي الذي تعتبر تحفة في المعمار المغربي القديم الذي اتمنى أن تثم المحافظة عليها كموروت ثقافي للأجيال القادمة على غرار (خلوة ابي العباس السبتي ) او كما يسمونها الساكنة للا الخلوة القبة البيضاء على سطح جبل جليز الدي دكرها المؤرخون انها خلوة كان يتعبد بها الولي الصالح ابي العباس السبتي ،كما أن هذا الحي او الدوار أنجب وأعطى مجموعة كبيرة من المثقفين والأدباء والسياسيين والمناضلين والرياضين والفنانين وضباط في الأمن والجيش ؛ نعم : كانت الساكنة جميعها والتي يبلغ عددها مايفوق300 دار كلهم عبارة عن أسرة واحدة أبواب مفتوحة للعموم ؛ أن حزنت حزن الجميع وان فرحت فرح الجميع ؛ محيطه الجميل عراصي وبساتين : عرصة الحاجب وعرصة السباعية وجنان سيدي عباد وعرصة ابا عبد السلام وعرصة ادا مالك ؛ أشجار وسواقي ؛ طفولة وبرائة رائعة فترة دهبية ؛ يد في يد : تكافل اجتماعي عملية طالها الإهمال والتهميش ، فكلما مررت من أمام هذا الحي المطل على شارع عبد الكريم الخطابي الشارع النابض بحي جليز ؛ نعم انه حي دوار الكدية الدي يصنف من أعرق الأحياء الشعبية بمدينة مراكش مند 1912 ايام الاستعمار الفرنسي و لاليجو و السينكال كان دوار الكدية متواجد يمثله ممثل السلطة كان يسمى بوخريص والد بلخير الدي لازال على قيد الحياة ؛ وبعده المقدم ابراهيم بن علال درهمان الملقب بأعراب المزداد في 1907 بنفس الحي والدي وافته المنية في الثمانينات في دالك الحين كانت كل الأحياء المجاورة منعدمة ليس له أثر ؛ ولا ننس الدور الدي لعبته المنطقة في بناء المدينة الحمراء حيث كان الحجر الصلب يستخرج من جبل جليز من أجل بناء مراكش الجديدة ؛ نعم أشعر بالفخر والإعتزاز وأتذكر الأهل والجيران والأصدقاء والخلان ، اتدكر اناس تغمدهم الله برحمته الواسعة وتشدني الحسرة وأتأسف على الحالة التي أصبح عليها هدا الحي ، وأتذكر أيام زمان نخوة مقدم الحي ابراهيم أعراب وبعض اعيان الحي : عبدالله الكحل ، وعمر الصحراوي ، وعباس النجار ، واخوه محمد الهبالي ، و أبا سلام السفناج ، ومساعده ابراهيم التفتاف ، والحاج عمر مول الفران ، ايت الطالب ؛ ايت زمران؛ ايت تحناوت ؛ عائلة الركيبي (بولغرايب ) فاضمة مالك وزهرة عبدالله و….و…والائحة طويلة … (رأس الدلاحة) (لاراف) بقيش و مشكيح . فرغم تغيير الحي طبوغرافيا وعمرانيا وعقليا ؛ لكن الزمن الجميل والتاريخ دهب مع أهله ، لا ينسى ولا يمحى ؛ إن كانت الأحياء الراقية تفتخر بعمرانها وزخرفة احيائها فدوار الكدية يفتخر بأناسه وتاريخه.
فرغم و رغم فإنني أعتز بكوني أحد أبناء دوار الكدية الحي والتاريخ العريق بحي جليز (دوار الكدية و أفتخر)


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...