بعد مقتل ضابط شرطة شاب… حملات أمنية غير مسبوقة بإنزكان أيت ملول لتجفيف منابع الإجرام

خليفة مزضوضي مدير مكتب جهة مراكش آسفي

بعد مقتل ضابط شرطة شاب بمدينة انزكان على يد مجرم كان في وضعية تخدير متقدمة، غصت مواقع التواصل الاجتماعي منذ ليلة الواقعة بتدوينات غاضبة، جراء التسيب الذي بدأت تعرفه عدد من المدن و الذي كان من ضحاياه شاب يشتغل في سلك الأمن في ريعان شبابه، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات على أمثال هؤلاء المجرمين الذين يتحدون القانون و يتسببون في حوادث و جرائم لا يمكن أبدا الصمت عنها.
ووعيا منها بالواجب الرئيسي المتمثل في تلبية الاحتياجات الأمنية المتزايدة لإنزكان أيت ملول، وفي إطار التفاعل السريع للمصالح الأمنية مع هذه الفاجعة، التي تركت صدمة كبيرة في الرأي العام المحلي والوطني، تقود المصالح الأمنية بإنزكان، حملات أمنية واسعة، طيلة اليومين الماضيين، وهي الحملة التي ستتواصل خلال هذه الأيام.
وتستهدف هاته الحملات الأمنية، ملاحقة المجرمين والجانحين والمبحوث عنهم في قضايا وطنية من قبل مصالح الأمن، وتهم بالأساس المتورطين في ترويج المخدرات والضرب والجرح والأسلحة البيضاء و “الكريساج” وقضايا مختلفة.
وذكرت مصادر خاصة، أن الحملة الأمنية الموسعة، تأتي بناء على خطة أمنية تشرف عليها ولاية أمن أكادير، وتنفذها مختلف مصالح الأمنية بإنزكان أيت ملول، قوامها ملء الأمكنة الفارغة من عناصر الأمن و انتشار الوحدات المتحركة في أكثر من نقطة، وذلك لتضييق الخناق ما أمكن على حركة المنحرفين والخارجين عن القانون، كما صدرت الأوامر للعناصر المكلفة بالمرور بالتشديد الأمني خصوصا على سائقي الدراجات النارية والدراجات ثلاثية العجلات.
وقد أسفرت هذه الحملات الأمنية التي وصفت بـ “الواسعة” عن توقيف العشرات من المبحوث عنهم بعدد من أحياء إنزكان أيت ملول، لاسيما بالنقط السوداء، كما مكنت من حجز العشرات من الدراجات النارية المخالفة للقانون.
هذا وثمن المواطنون والمواطنات بمدينة إنزكان مجهودات المصالح الأمنية وتواجدها بشكل مكثف بمختلف الشوارع والمحاور الرئيسية التي أصبحت مكثفة ومتحركة أكثر من أي وقت مضى في مختلف النقط التي يلجأ غليها عدد من المنحرفين هروبا من أعين الأمن، متمنين أن تبقى هذه الإستراتيجة الأمنية الجديدة مستمرة للتقليص من عدد الجرائم المرتكبة بأحياء المدينة، ولردع مثل هؤلاء المنحرفين و توقيفهم وتقديمهم للعدالة، مطالبين في نفس الوقت من القضاء بإنزال أقصى العقوبات على أمثال هذه الفئة ليكونوا عبرة لكل من سولت له نفسه التمادي في سلوكه الإجرامي والانحرافي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...