لنتعلم فنون الأدب: لأن الشعور بالآخرين حاسة سادسة لايمتلكها الا الأنقياء

بقلم : د خليفة مزضوضي من مراكش

تحية طيبة
لنتعلم منهم أدب الكلام !
كان العرب يتفننون في الأدب وينشئون أبنائهم عليه ..
ومن فنون الأدب
(اختيار اللفظ المناسب)
حتى قالوا لكل مقام مقال …
فيقال للمريض معافى وللاعمى بصير وللأعور كريم العين

وكان هارون الرشيد قد رأى في بيته ذات مرة حزمة من الخيزران
فسأل وزيره الفضل بن الربيع:
ما هذه .. ؟
فأجابه الوزير .. عروق الرماح يا أمير المؤمنين

أتدرون لماذا لم يقل له إنها الخيزران … ؟

لأن أم هارون الرشيد كان اسمها (الخيزران)

فالوزير يعرف من يخاطب فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة ..

أحد الخلفاء سأل ابنه من باب الاختبار …
ما جمع مسواك .. ؟

فأجابه ولده بالأدب الرفيع … (ضد محاسنك يا أمير المؤمنين)
فلم يقل الولد (مساويك)

لأن الأدب قوّم لسانه وحلّى طباعه …

ولما سئل العباس رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين ..
أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فأجاب العباس قائلا”

(هو أكبر مني .. وأنا ولدت قبله عليه الصلاة والسلام) ..

ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله عليه الصلاة والسلام …

وكان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يقول: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ننتقي أطايب الكلام كما تنتقى أطايب الثمر

فعلينا أن نعير اهتمامنا لهذا الجانب من الخلق والأدب في الإجابة

حتى نضمن جيلا راقيا في فنون الإجابة …

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...