وأعتبروا يا أولي الألباب…

 

مراسلة إدريس محراش _ جريدة العاصمة بريس.. مكتب اليوسفية

دولة لها من الإمكانيات يعجز اللسان على عدها، دولة تمتلك أغلى من البترول والذهب وتستفرد به في العالم وهو الفوسفاط المادة الحيوية للتغدية البشرية على وجه الكون هذا من جهة ومن جهة أخرى ، دولة لها بحران وبهما ثروة سمكية هائلة، دولة تملك مناجم من مختلف المعادن المهمة والثمينة، دولة تملك طاقة موارد بشرية هائلة قادرة على العطاء،دولة تعتبر بوابة إقتصادية بين أوربا وإفريقيا ، دولة تمتلك أراضي شاسعة صالحة للفلاحة ، دولة لها مؤهلات سياحية كبيرة ومتعددة ، دولة لها أكبر جالية في أنحاء المعمورة تضخ لها عملة صعبة، دولة لها صحراء شاسعة فيها من المعادن والفوسفاط مايسد عين الشمس دولة تعتبر هي الأولى في العالم من حيث السدود وتخزين المياه.

 

وفي المقابل نحن الدولة التي إستشرى فيها الفساد حتى بلغ عنان السماء نحن الدولة التي فيها 42 حزب لاتسمن ولاتغني من جوع نحن الدولة التي لها 42 وزير لاهم لهم سوى مصالحهم الشخصية.

 

نحن الدولة التي لها غرفتين مجلس النواب والمستشارين الذين اغلبيتهم أميين وأخرون نوامون وقلة منهم لاحول لهم ولا قوة ، نحن الدولة التي مواطنها مسحوقا ومهمشا وفقيرا ودليلا ومظلوما ومطهضدا ومقهورا وأكثر من دالك.

 

نحن الدولة التي يموت فيها المواطن بلسعة عقرب وغياب سيارة الإسعاف وعدم تواجد الطبيب بالمستشفيات.

 

ونحن الدولة التي تلد نساءها امام المستشفيات في غياب العناية اللازمة، ونحن الدولة التي يموت فيها الإنسان بأتفه الأسباب.

 

نعم نحن الدولة التي يدرس أبناءها في أقسام تجازوت الأربعين تلميدا، نحن الدولة التي فيها نسبة عالية من الهضر المدرسي ، نحن الدولة التي لم تستقر مقرارتها التعليمية على حال تارة العربية وتارة بالفرنسية نحن الدولة التي يتخرج أبناءها من الجامعات والمعاهد ولا يجدون آفاق مستقبلية أمامهم.

 

نحن الدولة التي كثر فيها الإجرام بكل أشكاله من صفقات عمومية مشبوهة ومنجزات وهمية إلى بيع المخدرات وتفشي ظاهرة الدعارة وظاهرة المشرملين.

 

إن التباين الحاصل والواضح بينما ماتملكه الدولة من إمكانات كبيرة وبين مايعيشه الشعب من قهر وظلم وإستبداد سيفضي حتما إلى إحتقان داخلي لاتحمد عقباه إن لم يتدارك أصحاب القرار وأصحاب النهي والأمر من إتخاد خطوات سريعة وجريئة للقضاء على براتن الفساد الذي نخر جسم الوطن وجعله مكشوفا أمام كل الإحتمالات القاسية.

 

ونرجو الله عز وجل أن يقينا منها ومن شرورها ويحفظ أطفالنا ونساءنا ووطننا وأن يصرف عنا الخونة والعملاء الذين عاتوا في البلاد فسادا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...