قضية الصحراء في الحاجة إلى بعث الروح التي كانت تحرك الآباء .

خليفة مزضوضي مدير مكتب جهة مراكش آسفي

قضية الصحراء في الحاجة إلى بعث الروح التي كانت تحرك الآباء .

إن الدفاع عن الصحراء هو استمرار للدفاع ضد الحملات الإمبريالية، التي أورثتنا ملفاتٍ اضطررنا للتحاكم لحلها إلى الأمم التي كانت ولا تزال متحدة علينا من زمن معارك التوسعات الإمبريالية إلى اليوم، حيث بعد اعتمادها لمبدأ تصفية الاستعمار الملتبس، أغرتنا بأن الحل يكمن فقط في الرجوع إلى قراراتها وحكمها.
فكما لعبت بالأمس بالقانون الدولي وامتلكت الحق في فرض الحماية على دولنا، هي تلعب اليوم كذلك بمبدأ الحق في تقرير المصير، لتكرس النزاعات الحدودية وتطيل عمر الصراع، حتى تحول دون نهضة البلدان التي كانت تستعمرها.
دفعتنا حكومات الدول المنتصرة علينا، للانضمام إلى منظمتها الدولية، التي أنشأتها ليتسنى لها تدبير مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، فصارت نفس الدول مرة أخرى تملك التدخل في أخطر الملفات الوطنية في سائر البلدان الإسلامية، فصرنا نشكو منها لها، وصارت هي الخصم والحكم.
وإلا، فمن خلق مشكل الصحراء سوى فرنسا وإسبانيا وتواطئ معها كل دول الغرب؟؟
ومن يوعز إلى الدول التي لا تملك قرارتها السيادية في القارتين الأمريكية والإفريقية ليعترفوا بالكيان الوهمي المسمى “بوليساريو”؟؟
وكم نخسر سنويا على السيناتورات من أجل أن نحشد التأييد لملف الصحراء في ردهات اللوبيات، وعلى الوساطات من أجل الاعتراف بأحقيتنا في الأقاليم الصحراوية والدفاع عنا في أروقة المنظمات والمؤسسات في أمريكا؟
الغرب لا يهمه أن تكون الصحراء للمغرب أو لغيره، هو يبحث عمن يستفيد منه أكثر، وبالأخص لا يريد أن ينهي هذا الملف لصالح المغرب رغم علمه بالتاريخ والجغرافيا المغربية العظيمة المجد، والرفيعة الذكر، فالمغرب كان يحكم دولا شاسعة الأطراف ولم يكن حينها في الأمريكيتين سوى الهنود الحمر وحضارة “الأنكا” قبل إبادتهما من طرف “الكاو-بوي” القادم من بلاد الإنجليز والإسبان.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...