في ندوة صحفية ..ثلاث جمعيات تخرج بتوصياتها حول الملاحظة والتتبع لانتخابات ثامن شتنبر 2021..

العاصمة بريس_ الرباط
مصطفى الشباني / أكادير

بعد اجراء انتخابات ثامن شتنبر 2021 في سياق استثنائي باستمرار الاجراءات والتدابير الاحترازية التي اقرتها السلطات الوصية، وفي ظل وضع عالمي يتسم بتراجعات كبيرة في مجال حقوق الانسان.

وحيث تنظيم هذه الندوة مع تخليد لليوم العالمي للديمقراطية، وهي مناسبة لتأكيد على مطالب جمعيات و منظمات المجتمع المدني في تعزيز مسار الحريات والحقوق ببلادنا وبناء دولة الحق والقانون.

في هذا السياق انخرطت الجمعيات المعتمدة لدى المجلس الوطني لحقوق الانسان (منتدى إفوس للديموقراطية و حقوق الإنسان ومنتدى كفاءات من أجل التنمية والديمقراطية وجمعية صوت النساء المغربيات في عملية الملاحظة المستقلة و المحايدة للانتخابات، في شقيها المتعلق : الحملة و الاقتراع،

وقد انخرطت كذلك في التحسيس والتوعية بأهمية المشاركة والتسجيل في الانتخابات عبر اليات ميدانية وكبسولات اعلامية ، كما تم تنظيم دورات تكوينية في الموضوع بكل من اقاليم ومدن جهة سوس ماسة ، واستفاد منها 300 ملاحظ وملاحظة .

و تندرج عملية الملاحظة المستقلة للانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية، خلال مرحلة الحملة الإنتخابية الممتدة من 26 غشت إلى السابع من شتنبر 2021 و يوم الاقتراع الذي شهد المغرب أطواره يومه الثامن من شتنبر 2021، ضمن استراتيجية الجمعيات الثلاث ، و التي راكمة تجربة سابقة في عملية الملاحظة المستقلة للانتخابات السابقة 2015/2016.

و تهدف عملية ملاحظة الانتخابات إلى ملاحظة مدى ملاءمة الاطار القانوني والتنظيمي مع المعايير الدولية لرصد ومراقبة الانتخابات ومدى تتبع ورصد كيفية تعاطي الأحزاب السياسية والمرشحي(ة) مع الحملة الانتخابية، و طريقة تعاطيهم إلى جانب الجهة المنظمة مع يوم الاقتراع.

وذلك من خلال تحديد مجموعة من الأهداف مبنية على احترام المعايير الدولية والوطنية ، أهمها قياس:

– مدى احترام الأحزاب السياسية للقوانين التي سنتها وزارة الداخلية و المنظمة للحملة و عملية الاقتراع،

– مدى احترام ملصقات و منشورات، مسيرات و مواكب الحملات الانتخابية للقواعد المتعارف عليها،

– مدى حياد السلطات المحلية في التعاطي مع العملية الانتخابية و مساهمتها في تخليق الحياة العامة

– مدى نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها ،

– مدى التزام ممثلي الأحزاب و أعضاء(ت) المكاتب بالقواعد المعمول بها في مراكز الاقتراع،

– مدى التزام الصمت الانتخابي يوم الاقتراع،

– مدى احترام المشاركين و المتدخلين و الأحزاب للإجراءات الاحترازية المعمول بها في إطار مجهودات الدولة في مكافحة تفشي مرض كوفيد 19.

– مدى احترام تنزيل مبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص والمساواة .

– مدى احترام البعد البيئي .

وبعد استعراض مجمل التقارير العامة والنوعية للجمعيات الثلاث المعتمدة من طرف اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي وملاحظات الجمعيات التابعة للمجلس الوطني لحقوق الانسان ،فإننا نثمن الجهود المبذولة لانجاح هذه المحطة من تاريخ مغربنا ،والتي ستعزز مكانة المغرب جهويا ودوليا ، وستفتح امال كبيرة نحو دمقرطة وتعزيز المسار الديمقراطي ببلادنا ،وختاما فإن الجمعيات الثلاث المعتمدة توصي الدولة ومؤسساتها ومختلف المتدخلين في العملية الانتخابية ب:

– السعي الى ملاءمة الاطار القانوني والدستوري للمملكة المغربية مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان ،واعتماد المعايير الدولية للانتخابات التي صادق عليها المغرب.

– إخراج هيئة المناصفة ومكافحة جميع اشكال التميز بشكل استعجالي المعلن عنها وفق مبادئ مراجعة قانون باريس مع رصد ميزانية و موارد بشرية تمكنها من التتبع و تقييم السياسات العمومية في مجال المساواة و مناهضة التمييز القائم على النوع الاجتماعي

– اعتماد اللجنة او الهيئة المستقلة للانتخابات لضمان الحياد الايجابي والشفافية والنزاهة للانتخابات والاستحقاقات والاستشارات الشعبية طبقا للمعاير الدولية المعتمدة.

– جعل التسجيل الالكتروني التلقائي قاعدة للناخبين والناخبات بذل التقيد باللوائح الانتخابية العادية التي تحتاج دائما الى تنقيح مستمر.

– ضرورة اتخاذ الدولة ومؤسساتها المعنية عدة تدابير واجراءات للتغلب على صعوبات التي يجدها المواطنون والمواطنات في التسجيل أو نقل تسجيلاتهم أو الترشيح وذلك بالتبسيط المساطر الادارية الخاصة بهذا الغرض.

– توسيع دائرة التنافي لتشمل عدم الجمع بين المسؤوليات المحلية والجهوية والحكومية.

– عدم تجميع الانتخابات المحلية والجهوية والبرلمانية في يوم واحد، لضمان مشاركة أكبر لكل الفئات والشرائح المجتمعية .

– ضرورة السعي الى تكوين نوعي الى رؤساء واعضاء المكاتب حتى يتمكنوا من اداء واجبهم بسلسة وبكل كفاءة ومسؤولية .

– مأسسة عملية الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات باعتماد اطار قانوني مرن يسمح باشراك أكبر عدد ممكن من الجمعيات والمنظمات القادرة على تعبئة أكبر عدد ممكن للملاحظين .

– تثمين جهود بلادنا المسجلة في مجال الانتخابات وتعزيز المسار الديمقراطي من خلال مباشرة اصلاحات ذات طابع قانوني يلائم التشريعات الدولية في مجال حقوق الانسان .

– خلق ائتلاف مدني لملاحظة الانتخابات على مستوى الجهات ، بالتنسيق وتعاون مع اللجن الجهوية لحقوق الانسان التابعة للمجلس الوطني لحقوق الانسان .

– تعزيز مسار مشاركة النساء والشباب وتعزيز حضورهم ومشاركتهم في القرار العمومي والحياة المجتمعية ،وتمكينهم من حقوقهم الاساسية التعبير والمشاركة والتمثيلية الوازنة في المؤسسات العامة .

– حضور البعد البيئي في الاستحقاقات الانتخابية

– ادماج اللغة الامازيغية في البرامج الحزبية و السياسات العمومية.

وقد حضر هذه الندوة عدد من الجرائد والمنابر الاعلامية المحلية و الوطنية كما تلا العرض نقاش هام انصب حول عدة نقط واردة في العرض وقد أجاب المسؤولون على كافة التدخلات والاستفسارات .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...