الوجبات السريعة وانعكاساتها على الصحة

العاصمة بريس_الرباط

مع حلول فصل الصيف، يحدث المغاربة بعض الانقلابات في العادات الغذائية المغربية، ويتزايد الإقبال على استهلاك الوجبات السريعة، غير أن استهلاكها بطريقة غير رشيدة قد يحمّل الجسم ما لا يستطيع أو قد يسبب تسممات غذائية. فما هي الطريقة التي يتمكن من خلالها تجنب الوقوع في مثل هذه الحالات؟

حذر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، من “استهلاك الأكلات الخفيفة أو الوجبات السريعة خلال فصل الصيف بوتيرة غير عقلانية”، مبرزا أن “الإكثار منها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية قد تصل إلى الوفاة، باعتبار أن أغلبها لا يتم تحضيره في ظروف صحية جيدة”.

أكشاك عشوائية

قال: “نحن كمجتمع مدني ضد تفشي أكشاك الوجبات السريعة، لأن الترخيص لهذه الأخيرة يكون بناء على معايير إدارية، ولا يتم على أسس انتقاء صحية”، مطالبا “بتطبيق القانون المتعلق بالمراقبة الصحية للمنتجات الغذائية 28.07، والمرسوم الوزاري المتعلق بتنقل المواد سهلة الاستهلاك، لأن الترخيص لهذه الأكشاك يتم من قبل السلطات المحلية، المسؤولة على العمليات الإدارية ولا يتم من قبل المكتب الوطني لسلامة الصحية والغذائية، في حين أن هذه الجهات لا علاقة لها بتقييم المعايير الصحية”.

وأوصى الخراطي “المستهلكين بتفادي تناول الوجبات السريعة بجميع أنواعها لدى هذه الأكشاك التي باتت تنتصب بالشارع العام، وتقدم وجبات سريعة التحضير، يمكن تناولها في عين المكان، أو في المنزل”، موضحا أن سلعها تكون مجهولة المصدر، ويشتغل أصحابها في ظروف مخالفة لقانون، لأنهم لا يتوفرون على الماء والكهرباء.

ومن أجل ضمان تناول وجبات، تم تحضيرها في ظروف صحية، ينصح الخراطي باستكشاف المرحاض، أولا، إذا كان يطابق معايير النظافة، وإلقاء نظرة على لباس العمال الذين يشتغلون في ذلك المحل، لأن ذلك يعطي فكرة عن وضعية الاشتغال.

ويرى الخراطي أن الإقبال على الوجبات السريعة، هو نمط غذائي دخيل على العائلات المغربية، وفرض نفسه بقوة داخل المجتمع المغربي، غير أنه ينبغي أخذ الحيطة والحذر من كيفية تناول هذه الأطعمة.

وتابع: “كل ما يتعلق بصحة المواطن وما يخص التغذية، بالخصوص، لا ينبغي أن يرخص من طرف المجالس والسلطات المحلية، بل ينبغي أن يكون من طرف المكتب الوطني لسلامة الصحية والغذائية”.

وبالدار البيضاء، أينما وليت فثمة محل لبيع الوجبات الخفيفة، وفق كل الأذواق، حيث يلاحظ أن هذه المحلات تجد إقبالا كبيرا، خصوصا في فصل الصيف، فهل جميعها تقدم وجبات تتماشى مع المعايير الصحية؟

المهنيون يردون

محمد الفن، رئيس الفيدرالية المغربية لمهن الفم، أوضح أن “جميع العاملين بالقطاع ملتزمون بإجراءات السلامة الصحية، ويشتغلون في ظروف تنطبق مع معايير الجودة”، مؤكدا أن العلامات التجارية المنضوية تحت لواء الفيدرالية تلزم العاملين بها بإجراء اختبار صحي، يوضح بأن ظروفهم الصحية جيدة وتسمح بالاشتغال في مجال الطبخ.

وخلال هذه الفترة، أبرز المتحدث ذاته أن المطاعم وأصحاب العلامات ذات الامتياز التجاري، تشتغل وفق البروتوكول الذي أوصت به وزارة الصحة، من تعقيم وارتداء الكمامة، لتفادي نقل الوباء للزبائن، مؤكدا على أن الأشخاص الذين يشتغلون في العشوائية لا تربطهم بهم أية صلة.

كيف تتم المراقبة؟

من جهته، أكد عزيز المكسودي، مدير قسم التواصل بولاية جهة الدار البيضاء- سطات، أن الجهات المعنية تقوم بدوريات مراقبة خلال فترة الصيف وتكثف مجهوداتها، لمعاينة المطاعم والظروف الصحية التي يشتغلون فيها.

وقال المسؤول ذاته إن المصالح المعنية تعمل بناء على الشكايات التي يتم تلقيها من قبل المواطنين، حيث وضع مجلس الدار البيضاء رقما للتوصل بالشكايات المتعلقة بهذا الجانب، مؤكدا أن الرخص التجارية التي يتم منحها لأي مطعم تتم بناء على مجموعة من الشروط منها، معايير السلامة الصحية، حيث يتم القيام ببحث حوله من قبل المصالح الولاية والجماعة والمكتب الوطني للسلامة الصحية والغذائية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

العاصمة بريس_الرباط.

رحال هويشان_ آسفي

يتوالى انهيار البنايات بحي المدينة العتيقة باسفي و كذا حي الكورس وبعض الاحياء الأخرى …لتندثر معها في كل لحظة معالم مدينة تحكي تاريخ كل أزقة فيها قصة جد غابر.

منازل آيلة للسقوط هنا و هناك ، و الجهة الوصية عن ترميمها خارج التغطية.

قبل أيام رصدت عدسة كاميرا الموقع بزنقة سيدي بوعزة بالقرب من ساحة بوذهب ، منزلا شكل موضوعه الكثير من علامات الاستفهام و أثار موضوع غياب دور مجموعة العمران المسؤولة عن ترميم البنايات المعرضة لانهيار الكثير من الجدل الى جانب الوقوف على منزل آخر بزنقة لامين بالقرب من فران سي عباس هو الآخر معرض للانهيار .

منزل مطل على الشارع العام بالمدينة العتيقة و اخر بحي الكورس و آخرون بأحياء متفرقة ، شكل وجودها كابوسا للرعب و الخوف من مستقبل مظلم للأحياء العتيقة بأسفي .

وفي نفس السياق و حسب شهود فمنزل زنقة سيدي بوعزة وهو يعود لعائلة عريقة بالمدينة، بات يشكل خطرا على حياةالمارةوالساكنة وكاد  أن يتسبب في كارثة، بعد سماع ذوي انهيار بسيط بفعل التشققات والتصدعات التي طالت البيت العتيق او المتقادم .

فالبناية بالمدينة العتيقة يعود زمن تشيدها الى الحماية الفرنسية …والان هي معرضة للسقوط في أي لحظة …وكذلك منزل يتواجد  بحي الكورس … و الساكنة تناشد كل الجهات المسؤولة بما فيهم عامل الاقليم الى اعادة الاعتبار للمدينة العتيقة ، و اعادة النظر في ملف المدينة العتيقة وبعض الاحياء الأخرى والتي لازال يلفه ملفها نوع من الغموض.

Alassimapress.com