الجيش المغربي يستهدف المقر الإداري لجبهة البوليساريو

خليفة مزضوضي مدير مكتب جهة مراكش آسفي

بعد تحر وبحث حول موضوع القصف الذي شهده محيط بوابة “لبريگة” المدخل الرئيس للرابوني القلب النابض لمخيمات تندوف والمقر الاداري لجبهة البوليساريو ، فقد تأكد لدينا أن:

القصف الذي شهدته المنطقة كان رد فعل عادي من الجيش المغربي على ضربات وجهت الى الحزام الرملي من نفس النقطة ، التي تعد نقطة تماس حدودي ولا تبعد عن الحزام الرملي الا ب 30 كيلومتر، وعن الجانب الجزائري ب 13 كلم .

تعمدت جبهة البوليساريو استهداف الجانب المغربي من منطقة لم تكن قط محل مواجهة ، وتعتبر نقطة آمنة بالنظر الى اتفاق غير معلن على ضرورة النأي بها عن أي مواجهة بسبب تواجد المدنيين ، والقرب الحدودي ، وعلى كل جهة حدودية حماية حدودها وضمان استقرارها ، ومنع أي انزلاق بها ، لكن الجانب الجزائري لم يمنع جبهة البوليساريو من خوض المغامرة الخطيرة والغير محسوبة العواقب.

البداية كانت بتعرض الجانب المغربي لقصف عشوائي، وغير مبرر وفي وقت غير معتاد ، قبل أن يتبين أن الأمر مقصود ، وينطوي على نية مبيتة ومحاولة لجر الجيش المغربي الرد على مصدر القصف، حيث كان يتواجد عشرات الصحراويين بالقرب من نفس المكان .

جبهة البوليساريو أرادت أن يتأثر المتواجدون في المكان من القذائف ، وكانت تمني النفس أن يسقط ضحايا منهم بين قتيل وجريح ، بالنظر الى التواجد الكثيف لهم في ذات النقطة ، ولحظة تبادل إطلاق النار.

الصحراويون المتواجدون بالمنطقة المتواجدة بمحيط البوابة المؤدية للمخيمات ، كانوا يخوضون اعتصاما ضد اجراءات منع التنقل ، والكثير منهم قدم قبل أيام، ويبيتون في العراء في انتظار السماح لهم بالحصول على ترخيص الدخول، بالنظر الى القانون الجديد الذي منع التنقل وحصر دخول السيارات في يومي الثلاثاء والخميس ، ما يضطر الناس الى الانتظار لأيام طويلة ، وهو شيء تعرفه البوليساريو ، ورغم ذلك تعمدت القصف من المكان.

القصف من نقطة تواجد مدنيين ، يظهر الضعف الذي تعانيه جبهة البوليساريو ، وفشلها في تحقيق نتيجة تذكر ، وعدم قدرتها على اختراق الجدار الأمني ، كما يظهر احتقارها للصحراويين ، والتضحية بهم في سبيل تحقيق مكاسب سياسية وجلب تعاطف دولي .

العملية تمت بموافقة ومباركة جزائرية، حيث لا تستطيع الجبهة القيام بهذا الأمر إطلاقا، كما أن الجزائر استغلت الرد الطبيعي للجانب المغربي، وحاولت تسويقه كمحاولة لتغيير الوضع ، وقامت مباشرة بعد القصف بإدخال جميع المدنيين الصحراويين، لخلق الحدث ، وجر المواطنين الى تصديق روايتها الملفقة حول القصف وطبيعته.

الرد المغربي على القصف ، كان طبيعيا واستهدف بدقة مكان انطلاق القذائف من الجهة الأخرى، وتعامل باحترافية مع الهدف ، وهو ما وثقته هواتف المدنيين الصحراويين أنفسهم المتواجدين بالقرب من المكان ، وقد فضحت الفيديوهات التي صورت زيف الرواية الجزائرية ، وفضحت متاجرة جبهة البوليساريو بالمدنيين ومحاولة قتلهم لتحقيق أهدافها الخبيثة.

جبهة البوليساريو هزمت هزيمة نكراء، وتعيش حالة سعار فضيع ، وقد تقوم بكل ما يمكن وما لا يمكن ، ومن الواجب الحذر كل الحذر من محاولاتها القاتلة ، وتفادي ما أمكن مناوراتها ، واستحضار العقل مخافة الوقوع في فخها ، واستغلالها للمدنيين والاختباء وراءهم بعد الفشل العسكري .

بقلم : الشبح الملكي


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...