■إسبانيا،عصابة بن بطوش و الآخرون:الهزيمة الأخلاقية…■

العاصمة بريس_الرباط.

لقد صدق ذلك الطبيب النفسي الذي قال بأن أكثر من نصف ساكنة الكوكب يعانون فصاما و ازدواجية في الشخصية،مرض نفسي خطير له مضاعفات و تبعات،تجاوز “العقول” و حط الرحال “سياسيا”،فعشنا ازدواجية لمجرم غير أوراقه التبوثية ليشد الرحال إلى إسبانيا،لتعيش هذه الأخيرة بدورها “فصاما”،فاستقبلته لدواعي “إنسانية”،ما شاء الله على الإنسانية،و رغم تنبيه المغرب لذلك،إلا أن الجارة قررت التصعيد،فظهر انفصام “سياسي” و بالواضح،ثم تبدأ بعد ذلك أزمة بين البلدين تطورت لحد استدعاء المغرب لسفيرته…
إسبانيا،التي لها حمولة ثقيلة ضد المغرب،و منذ قرون و ليس لسنوات كما يعتقد البعض،حصدت هزائم تلو أخرى في غالبية المواجهات سياسيا أو على الميدان،و آخر هزيمة كانت “أخلاقية” عندما استقبلت سفاحا اعتقل و عذب و اغتصب،فكان عذرهم أقبح من زلتهم،و عندما اكتشفوا أن ما قاموا به مجانب لكل الأعراف،قامت بتجييش صحافييها المتحاملين بدورهم على المغرب فكانت فرصة بالنسبة لهم لا تعوض لنفث سمومهم التي تتضاعف و هم يقرؤون تاريخ مغرب صال و جال رجاله في قشتالة و غرناطة ذات حقبة…!
بعد ما وقع في معبر سبتة،و لست مؤهلا لاعتبار ذلك خطأ ديبلوماسيا أو تكتيكيا،لأن حسابات و مخرجات ما وقع له مختصوه و محللوه،هل كان خطأ أو إشارة ليفهم بها “اللبيب” أن بلدا اسمه المغرب بمثابة “ممتص للصدمات”(pare choc)،تحمل مسؤوليته في حماية الحدود مع “الجار” أمنيا،خصوصا في شقها الإرهابي،تدخلات أمنية استخباراتية مغربية جنبت الدول الأوروبية الأسوأ،و للأسف،نجدها اليوم تقف إلى جانب “السبليون”،و ليطرح السؤال:”ماذا عن الأخلاقيات…؟!”…
العلاقات تمر فعلا بأزمة،و الأكيد أنها ستنفرج،فليس في صالح البلدين الوصول إلى الباب المسدود،التعاون و الشراكة بين البلدين ضروري و في حده الأقصى،خصوصا من المنظور “البراغماتي”،العلاقات ستعود،و لكن التاريخ لن يرحم المواقف إذا لم تقم إسبانيا بواجبها “السياسي” تجاه زعيم المرتزقة،غض الطرف على مجرم سيكون سابقة ربما في حقبة ما بعد 2000،و إلا فما فائدة المحاكم و المحاكمات و متابعة مجرمي الحرب..؟؟!!
بعد “تيكشبيلة و تيوليولة” و طرد العرب من الديار الإسبانية إبان سقوط الأندلس،تنفس الإسبان الصعداء،لتبدأ مرحلة “الانتقام”،فاحتلوا أجزاء من المغرب،سواء بالعنف أو ب”تاحراميات” في استظهار للعضلات و لإيصال رسالة أن إسبانيا قوية،قوية بتغلغلها في أراض ليست لها…
يمكنكم الافتخار بكونكم أحفاد “فيرناند الثاني” و “إيزابيلا الأولى”،و نحن أيضا نفتخر بكوننا أحفاد الزرقطوني و الفطواكي و الخطابي و موحى أوحمو الزياني و الشيخ ماء العينين،و مقاومين آخرين تعرفونهم حق المعرفة ربما أكثر منا،ابحثوا في سجلات مخافر التعذيب التي أنشأتموها و التي كانت متواجدة بالريف و الصحراء و ستجدونهم…و احق سيدي ربي ستجدونهم…
✒:السعيد التباع.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...