تصاعد حالات اختفاء الأطفال يستنفر المجتمع… مطالب بيقظة أسرية بعد تسجيل عدة حالات متتالية

العاصمة بريس الرباط/هيئة التحرير
عادت قضية اختفاء الأطفال إلى صدارة النقاش العمومي بالمغرب، بعد تسجيل حالات متقاربة زمنياً أثارت قلقاً واسعاً في صفوف الأسر والفاعلين المدنيين، وأعادت طرح سؤال الحماية والوقاية بحدة.
وجاءت هذه المخاوف عقب حادث اختفاء التلميذة هبة (13 سنة)، التي عُثر عليها ببحيرة بين الويدان بإقليم أزيلال، ثم واقعة اختفاء الطفلة سندس (سنتان) من حي كرينسيف بمدينة شفشاون في ظروف غامضة، إلى جانب الإعلان عن اختفاء الطفل يونس (سنة واحدة) من دوار أولاد العشاب بجماعة الروحا بإقليم زاكورة.
وتؤكد هذه الوقائع المتتالية الحاجة إلى مراجعة آليات حماية الطفولة وتعزيز سرعة التدخل خلال الساعات الأولى من الاختفاء، باعتبارها مرحلة حاسمة في عمليات البحث. ورغم اعتماد المصالح الأمنية لآلية “طفلي مختفي” للتبليغ الفوري وتعبئة الموارد، فإن فعاليات مدنية تعتبر أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي، ما لم تُواكب بيقظة أسرية وتربية وقائية مستمرة.
وفي هذا الإطار، تتعالى الدعوات إلى ضرورة تكثيف المراقبة الأمنية بمحيط المدارس، خاصة في أوقات الدخول والخروج، مع تعزيز حضور عناصر الأمن لتأمين محيط المؤسسات التعليمية. كما يجري التأكيد على أهمية اصطحاب الآباء والأمهات لأبنائهم إلى المدارس، وعدم ترك الأطفال الصغار يتنقلون بمفردهم، تفادياً لأي مخاطر محتملة.
وتشدد التوصيات كذلك على ضرورة تحذير الأطفال بشكل دائم من الثقة في الغرباء أو مرافقة أي شخص يحاول استدراجهم أو إغرائهم، مع تعليمهم أرقام الطوارئ وكيفية طلب المساعدة عند الإحساس بالخطر.
ويرى متتبعون أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر عبر المدرسة، وتتكامل مع دور المؤسسات الأمنية، بما يرسخ ثقافة مجتمعية قائمة على الوعي الدائم واليقظة المستمرة، بعيداً عن ردود الفعل الظرفية التي تظهر فقط عند وقوع الحوادث.

