البرد أقسى من الشارع… متشرد يفترش رصيف شارع ابن باديس بالجديدة في صمت مؤلم

العاصمة بريس الرباط
في مشهد إنساني مؤثر يعكس هشاشة الأوضاع الاجتماعية لبعض الفئات، شوهد أحد المتشردين وهو يفترش رصيف شارع ابن باديس بمدينة الجديدة، ملتحفًا بغطاء مهترئ لا يقيه قساوة البرد ولا لسعات ليالي الشتاء القارسة.
هذا المشهد اليومي، الذي بات يتكرر مع انخفاض درجات الحرارة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول أوضاع الأشخاص بدون مأوى، الذين يواجهون قسوة الشارع في ظل ظروف مناخية صعبة، حيث يتحول الرصيف إلى سرير، والبرد إلى تهديد حقيقي للحياة.
عدد من المواطنين عبّروا عن أسفهم لهذا الوضع، معتبرين أن استمرار مثل هذه المشاهد يمس بالبعد الإنساني والاجتماعي للمدينة، خاصة وأن فصل الشتاء يعرف تسجيل حالات وفاة في صفوف المتشردين بسبب البرد القارس والأمراض المرتبطة به.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالِبة بتدخل الجهات المختصة والسلطات المحلية، من أجل تفعيل آليات الإيواء الاستعجالي وتعزيز دور مراكز الرعاية الاجتماعية، حمايةً لأرواح أشخاص وجدوا أنفسهم خارج دفء الأسرة والمجتمع.
يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل الأرصفة ملجأً لمن لا مأوى له؟ وأين موقع التضامن في مواجهة برد لا يرحم؟
مشهد واحد، لكنه يحمل حكاية صامتة عن إنسان أنهكه الإقصاء قبل البرد.

