كتلة هوائية قطبية ومنخفض جوي عميق يضربان المغرب: برودة قاسية وشبه شلل بالمناطق الجبلية

العاصمة بريس الرباط

تعرف عدد من مناطق المملكة وصول كتلة هوائية شديدة البرودة مصحوبة بمنخفض جوي عميق، أدى إلى تراجع حاد في درجات الحرارة، في وضعية مناخية غير مألوفة، خاصة بمدينة وجدة التي لم تعرف موجة برد مماثلة منذ أزيد من عشرين سنة.


وحسب المعطيات المتوفرة، فقد نزل مستوى البرودة إلى حوالي 500 متر فوق سطح الأرض، ما تسبب في انخفاض درجات الحرارة ما بين 5 و15 درجة ابتداءً من اليوم وإلى غاية يوم الجمعة بعدد من الأقاليم، من بينها فكيك، جرادة، تازة وتارودانت، على أن تمتد موجة البرد تدريجياً لتشمل حتى المناطق الساحلية إلى بداية الأسبوع المقبل.


ومن المرتقب أن تسجل إقليم بولمان أدنى درجات الحرارة، حيث قد تصل إلى ناقص 13 درجة مئوية، ما ينذر بقساوة جوية كبيرة، ستؤثر على الحياة اليومية، خاصة حركة التنقل والنقل المدرسي بالنسبة للتلاميذ بالمناطق الجبلية والقروية.
وفي ظل هذه الأجواء، تبرز ضرورة توفير وسائل التدفئة، خاصة الحطب، الذي عرف ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب خلال هذا الموسم، إذ يُقدَّر الاستهلاك بحوالي خمسة أطنان للأسرة الواحدة للتغلب على انخفاض درجات الحرارة، إلى جانب أهمية تخزين المواد الغذائية والحطب تحسباً لأي طارئ محتمل.
ويبقى التضامن المجتمعي عاملاً أساسياً لمواجهة هذه الظرفية الصعبة، من خلال إطلاق حملات تحسيسية وانخراط فعال لجمعيات المجتمع المدني من أجل توفير الألبسة والأغطية لفائدة الساكنة بالمناطق الهشة والمتضررة من موجة البرد.
وتأتي هذه الموجة في سياق مناخي عالمي استثنائي، حيث عمت البرودة عدداً من بقاع العالم، وتسببت التساقطات الثلجية في إلغاء وتأخير عدة رحلات جوية، خاصة بكل من باريس واليونان وبريطانيا.

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...