تفكيك واجهات “الشواية” بحد السوالم يثير تساؤلات حول غياب المراقبة لسنوات

العاصمة بريس /الرباط
تفكيك واجهات “الشواية” بحدّ السوالم، تنفيذاً لتعليمات عامل إقليم برشيد، أعاد إلى الواجهة سؤالاً مشروعاً يتداوله الرأي العام المحلي: أين كانت السلطات حين شُيّدت هذه المحلات واستمرت في النشاط لسنوات؟
فقد تفاجأ عدد من أصحاب محلات “الشواية” بقرار الهدم الذي طال الواجهات بدعوى مخالفة ضوابط التعمير واحتلال الملك العمومي، رغم أن هذه البنايات ظلت قائمة منذ مدة طويلة، وأمام أعين مختلف المصالح المعنية، ما خلق حالة من الغضب والاستياء في صفوف التجار المتضررين.
ويرى المتابعون أن الإشكال لا يكمن في تطبيق القانون، الذي يبقى فوق الجميع، وإنما في منطق الانتقائية وتأخر التدخل؛ إذ كان من الأجدر، بحسبهم، منع المخالفات في مهدها أو اتخاذ الإجراءات القانونية في وقتها، بدل ترك الوضع يتفاقم لسنوات، بما ترتب عنه استثمارات وخسائر بشرية ومادية.
كما يطرح هذا الملف تساؤلات حول مسؤولية المراقبة والتتبع، ودور الجماعة والسلطات المحلية في مواكبة أوراش البناء واحترام مساطر الترخيص، خاصة أن السكوت الطويل يُفهم عند البعض على أنه تساهل أو قبول غير معلن.
وفي ظل هذا الوضع، تطالب فعاليات محلية بضرورة:
• توضيح حيثيات القرار للرأي العام
• تحديد المسؤوليات الإدارية إن وُجد تقصير سابق
• اعتماد مقاربة متوازنة تراعي تطبيق القانون دون المساس بمبدأ العدالة والإنصاف
ليبقى السؤال قائماً: هل نحن أمام تصحيح اختلالات متراكمة، أم نتيجة لغياب الحكامة في تدبير المجال الحضري؟

