إلغاء “موازين”.. مكسب أم خسارة للمغرب؟

خليفة مزضوضي مدير مكتب جهة مراكش آسفي

لا تزال ضلال جائحة كوفيد19 تخيم على عدد من القطاعات والمجالات على رأسها الفن والثقافة، حيث تمنع السلطات المغربية بل وحتى في العالم بأسره، تنظيم أي تظاهرة كيفما كان نوعها، خوفا من الإسهام في انتشار الوباء بشكل أكبر، الأمر الذي ينطبق أيضا على مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” الذي يتم إلغاؤه للمرة الثانية على التوالي بالمغرب.
فهل إلغاء مثل هذه التظاهرة العالمية يمكن اعتبارها خسارة اقتصادية وفنية للمغرب أم أنها مكسب، على اعتبار أن الأموال التي يتم صرفها فيها ظلت في مكانها؟

المغرب ربح اقتصاديا بـنسبة %100

اعتبر عمر الكتاني، المحلل الاقتصادي أن المغرب ربح اقتصاديا بنسبة مائة في المائة من إلغاء تنظيم مهرجان “موازين” للعام الثاني على التوالي بسبب جائحة كوفيد19، مبرزا أن المغرب يصرف الملايير في هذه التظاهرة الفنية التي تظلم بحسبه الفنان المغربي.
وأوضح الكتاني في تصريح لـه أن أغلب الفنانين المشاركين في التظاهرة هم أجانب والملايير التي يتقاضونها تخرج إلى خارج البلاد، مضيفا “حتى الإشهارات التي تقوم بها إدارة موازين من أجل الترويج للفنانين المشاركين تكلف على الأقل مليار سنتيم للإشهار”.
وسجل المتحدث أن “العجز التجاري في المغربي تراجع بشكل ملحوظ، وهذا مؤشر إيجابي للغاية، وعزا سبب تراجع هذا العجز إلى منع الحفلات والتظاهرات العالمية التي تصرف فيها الأموال بلا فائدة “، مستطردا “من ينظم الحفلات هم أناس واصلين لديهم الإمكانيات كبيرة، وبالتالي ليست الشركات العامة الصغيرة هي المستفيدة بل أسماء وشخصيات بدون ذكر أسمائها هي المستفيد من هذا المهرجان”،
الفنان المغربي، يضيف الكتاني، هو الخاسر الأكبر في مثل هذه الحفلات، لأنه لا يستفيد من الأموال الطائلة التي تصرف على تنظيم التظاهرة أو على الفنانين الذين يتم إحضارهم من أجل أداء أغنية أو أغنيتين فقط”، مسترسلا “الأزمة الحالية لا يعاني منها الفنانون الأجانب الكبار، وإنما الفنانين والموسيقيين المغاربة الصغار، معتبرا أن تنظيم موازين هي عملية لخسارة الأموال”.
وتطرق المحلل الاقتصادي للحديث عن غياب معاهد عليا لتكوين الفنانين والموسيقيين، وذلك بسبب البحث عن مشاريع لخسارة الأموال من أجل المظاهر، فيما بناء العمق والجوهر ليس في الحسبان، مبرزا في ذات السياق “موازين يشيء الفنان المغربي وتنظيمه يتم على حساب وضعية الفنانين المغاربة، وهذا مخالف للمبادئ الأساسية للهوية المغربية”.
وختم حديثة بالقول إن دعوات مقاطعة موازين من طرف شريحة من المغاربة في وقت سابق، هي دليل على أن الوضعية الاجتماعية للمغاربة تحتاح إلى إعادة النظر فيها وتحسينها إلى الأفضل عوض خسارة الأموال في تظاهرات تزيد من تفقير الدولة.

إلغاء الفنان هو الإشكال الحقيقي

ومن جهته، قال الفنان ورئيس النقابة الفنية للحقوق المجاورة، سي المهدي، إن إلغاء تنظيم موازين أثر على عدد من الفنانين والمغنيين والموسيقيين والتقنيين، على اعتبار أن تنظيم مثل هذه التظاهرات لا يستفيد منها فقط من يعتلي الخشبة، مستدركا قوله “لكن إلغاء هذه التظاهرة من عدمها لا يشكل فرقا كبيرا على اعتبار أن مجال الفن والثقافة في المغرب متدهور منذ مدة”.
ذات المتحدث أبرز في تصريح لـ “آشكاين” أن الإشكال اليوم ليس إلغاء موازين بقدر ما هو إلغاء للفنان المغربي، مضيفا “المشكل الحقيقي أيضا هو أن القطاع غير مهيكل وليست للوزارة الوصية أي رؤية أو استراتيجية شاملة عن القطاع: السمعي البصري، الثقافة، الكتاب، الموسيقى، الغناء..، بحيث أن هذا الأمر هو تراكم لتعاقب الوزارات على مر سنوات”.
واستنكر السي مهدي ما اعتبره “عجز من طرف وزارة الثقافة من أجل إيجاد حلول للنهوض بالقطاع أو محاولة مساعدة الفنانين الذين تأثروا بشكل كبير من ظروف الجائحة على غرار باقي القطاعات الأخرى”، متهما الوزير عثمان الفردوس بعدم أخذ مشاكل القطاع وتخبطاته بجدية في ظل تشبته بسياسة الصمت وعدم التحاور”.
“عدد من الموسيقيين دفعتهم الظروف والأزمة إلى بيع آلاتهم الموسيقية، موردا بالقول “لأنهم ملقاوش باش يخلصوا الكرا والما والضوء أو حتا باش ياكلوا”، يشدد المتحدث بأسف شديد قبل أن يسترسل في سرد معاناة القطاع الذي لا يبالي بما إذا تم إلغاء مهرجان موازين للمرة الثانية بسبب الجائحة.
وعن البدائل أو المقترحات التي من شأنها إصلاح ما يمكن إصلاحه في القطاع، أورد السي مهدي أن عدد من النقابات الفنية والثقافية بالمغرب ما انفكت تقترح على الوزارة الوصية مقترحات على رأسها هيكلة القطاع والعمل ببنود قانون الفنان الذي لا يزال حبرا على ورق، وذلك من أجل تمكين المنتمين للقطاع من الضمان الاجتماعي والتطبيب والتأمين الإجباري كأي مهنة محترمة


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

العاصمة بريس_الرباط.

رحال هويشان_ آسفي

يتوالى انهيار البنايات بحي المدينة العتيقة باسفي و كذا حي الكورس وبعض الاحياء الأخرى …لتندثر معها في كل لحظة معالم مدينة تحكي تاريخ كل أزقة فيها قصة جد غابر.

منازل آيلة للسقوط هنا و هناك ، و الجهة الوصية عن ترميمها خارج التغطية.

قبل أيام رصدت عدسة كاميرا الموقع بزنقة سيدي بوعزة بالقرب من ساحة بوذهب ، منزلا شكل موضوعه الكثير من علامات الاستفهام و أثار موضوع غياب دور مجموعة العمران المسؤولة عن ترميم البنايات المعرضة لانهيار الكثير من الجدل الى جانب الوقوف على منزل آخر بزنقة لامين بالقرب من فران سي عباس هو الآخر معرض للانهيار .

منزل مطل على الشارع العام بالمدينة العتيقة و اخر بحي الكورس و آخرون بأحياء متفرقة ، شكل وجودها كابوسا للرعب و الخوف من مستقبل مظلم للأحياء العتيقة بأسفي .

وفي نفس السياق و حسب شهود فمنزل زنقة سيدي بوعزة وهو يعود لعائلة عريقة بالمدينة، بات يشكل خطرا على حياةالمارةوالساكنة وكاد  أن يتسبب في كارثة، بعد سماع ذوي انهيار بسيط بفعل التشققات والتصدعات التي طالت البيت العتيق او المتقادم .

فالبناية بالمدينة العتيقة يعود زمن تشيدها الى الحماية الفرنسية …والان هي معرضة للسقوط في أي لحظة …وكذلك منزل يتواجد  بحي الكورس … و الساكنة تناشد كل الجهات المسؤولة بما فيهم عامل الاقليم الى اعادة الاعتبار للمدينة العتيقة ، و اعادة النظر في ملف المدينة العتيقة وبعض الاحياء الأخرى والتي لازال يلفه ملفها نوع من الغموض.

Alassimapress.com