النقل عبر التطبيقات الذكية يعرف إقبالا كبيرا في أيام العيد رغم مقاومة وسائل الأخرى..

العاصمة بريس

تطبيقات النقل مع اقتراب عيد الأضحى، عرفت انتعاشة قوية إذ اختار كثيرون البحث في الفضاء الافتراضي عن وسيلة تقلهم بعيدا عن سيارات الأجرة.

كما أصبح التنقل بالاعتماد على التطبيقات نمطا جديدا في تنقل عدد كبير من المواطنين، وبالتالي منافسا شرسا لسيارات الأجرة والحافلات، لتوفيره بأسعار تفضيلية سواء من قبل الشركات أو من طرف مواطنين يقدمون خدمة النقل عبر هذه التطبيقات، وهو ما يجعل الإقبال عليها لافتا، خصوصا في فترات نهاية الأسبوع والعطل.

وظهرت في “فايسبوك” إعلانات وعروضُ خدماتٍ للنقل يُوفرها أولئك الذين يشتغلون عبر هذه التطبيقات ويكسبون منها مقابلا ماديا يوميا، بل يوفرها مواطنون يجعلون من سياراتهم الشخصية أجرة للنقل حين يجدون من ينقلون إلى وجهاتهم لتوفير هامش من الربح وفي الوقت نفسه لتغطية تكاليف البنزين.

ولا يخفى هذا الواقع على المهنيين، إذ اشتكوا ويشتكون من تزايد شركات النقل عبر التطبيقات، وأيضا إقبال مواطنين على تقديم خدمة النقل عبر هذه التطبيقات، وبالتالي انعكاس ذلك سلبا على المهنيين حيث يقولون إن الإقبال يقل لديهم في فترات الذروة التي ألفوا تحقيق رواج خلالها.

ويواجه المهنيون هذه الشركات والتطبيقات بما يقوله القانون، إذ لا سند قانوني لهذه التطبيقات وهذه الشركات، لذلك طالما يطالبون بالتقنين.

ويُذكّر مهنيو قطاع النقل بالتعهد الذي أعلنت عنه وزارة النقل واللوجستيك، في يوليوز 2023، حين قالت إنها ستجري دراسة لتشريح جميع جوانب النقل عبر التطبيقات.

ولا يرى بعض المهنيين أفقا للقضاء على هذا النمط الجديد من النقل، إذ قال مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، إنه لا توجد رؤية لدى الحكومة، مضيفا “أصبحنا نرى شركات تضع لافتات إشهارية في الشارع العام، رغم صدور دوريات من طرف بعض الولايات”.

وأكد أن هذه الشركات غير قانونية، متسائلا “من وراء انتشار عملها؟”.

وأضاف “من الناحية العملية والمهنية لم يتم تأهيل النقل غير المرخص، ولم تفعل الحكومة شيئا لتكريس المهنية”.

وتابع “لقد استنفدنا كل وسائل الحوار، ونفضل فضيلة الحوار، وعدم خوضنا احتجاجات هو بمثابة رسالة للحكومة”.

غير أن الوزارة تشدد على أن تقنين التنقل عبر التطبيقات الذكية، رهين بإشراك المهنيين، من سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، وهي أيضا “منفتحة للمساهمة في دراسة المقترحات المقدمة من طرف المقاولات التي ترغب في الاستثمار في القطاع وتقديم خدمات النقل عن طريق التطبيقات الذكية، في إطار يراعي احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، مع ضمان الأمن والحماية للركاب والسائقين الذين يستخدمون هذه التطبيقات”، كما تقول الوزارة في جواب لها على سؤال برلماني عندما وصل الموضوع إلى مجلس النواب.

وسبق لمحمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، أن قال “عندما سيكون جميع المتدخلين في قطاع النقل بالمغرب، بما في ذلك سائقو سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، وحافلات النقل العمومي، مستعدين لتقبل خدمة التنقل باستعمال التطبيقات الذكية في المغرب سيتم السماح بدخول هذا النوع من النقل للسوق المغربية”.

وأبرز، في مارس المنصرم، أن منظومة النقل في المغرب لديها خصوصيات، حيث تقدم كل من سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة خدمات مهمة للنقل وتلعب دروا أساسيا في النقل الجماعي في المغرب، على عكس البلدان التي تمتلك الميترو وعددا كبيرا من حافلات النقل العمومي.

وبين موقف المهنيين وتصورات الحكومة، تجد فئة كبيرة من المواطنين في هذه التطبيقات وسيلة للربح، وتعول عليها كثيرا في ظل الإقبال اللافت على التنقل عبر التطبيقات حيث يتشبثون بأنها توفر الوقت ولا تكلف كثيرا.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...