صعود اليمين المتطرف يثير أزمة سياسية في فرنسا: ماكرون يحل الجمعية الوطنية ويدعو لانتخابات مبكرة

خليفة مزضوضي من مراكش
أظهرت الانتخابات_الأوروبية الحالية ارتفاعًا كبيرًا في دعم الأحزاب اليمينية المتطرفة، وخاصة حزب التجمع الوطني الفرنسي بقيادة جوردان_بارديلا. وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن التجمع الوطني حصل على حوالي 30% من الأصوات، متجاوزًا بشكل كبير تحالف الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي، الذي عانى من صعوبة في حشد الدعم وسط حالة من السخط والانقسام السياسي المتزايد .وقد رد ماكرون بقلق على هذا التغير.
في زيارة دولة إلى ألمانيا، دعا الأوروبيين إلى “الاستيقاظ” لمواجهة المخاطر التي تشكلها الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة المتزايدة في جميع أنحاء القارة. وشدد على الحاجة إلى الوحدة والالتزام بالمبادئ الديمقراطية، محذرًا من التوجهات الاستبدادية التي يراها تنتشر في أوروبا.
ان لهذه التطورات السياسية تأثير كبير على إدارة ماكرون. فقد أعرب بسخط كبير عن إحباطه من جهود حملته الحزبية الفاترة، وزاد من حدة خطابه ضد اليمين المتطرف، مسلطًا الضوء على علاقاتهم المزعومة مع روسيا وموقفهم المناهض للاتحاد الأوروبي. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تصوير التجمع الوطني على أنهم متطرفون يمكن أن يهدد صعودهم استقرار أوروبا وقيمها.
استجابة لهذه التطورات، قام ماكرون بحل الجمعية الوطنية الفرنسية ودعا إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تهدف إلى إعادة تأكيد أجندته السياسية ومواجهة صعود اليمين المتطرف من خلال إعادة تشكيل الساحة السياسية والسعي للحصول على تفويض جديد من الناخبين..
لكن قرار ماكرون أثار ردود فعل متباينة في فرنسا. على مستوى الرأي العام، زاد من الاستقطاب السياسي بين مؤيدي ومعارضي الرئيس.
أما الهيئات السياسية، خاصة اليمين المتطرف، اعتبرت القرار فرصة لتعزيز قوتها، بينما رأت الأحزاب التقليدية أنه محاولة يائسة لإنقاذ إدارة ماكرون. على مستوى البلاد، أدى القرار إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي وفتح الباب لمزيد من التغيرات في المشهد السياسي الفرنسي .




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...