مذكرات متقاعد..

العاصمة بريس/الرباط

بعد أن أٌحيل ( بوجمعة) على التقاعد من وزارة الداخلية ، وأصبح تواجده في المنزل في كل وقت و حين ، وكثرت انتقاداته لزوجته عن شؤون البيت والمطبخ خصوصا ، و ٱحتجاجه وتدخلاته في أتفه الأمور ، غضبت زوجته وتضايقت منه .

وعندما تأكد بوجمعة أن الكل متضايق منه ، قرر أن يجد طريقة يقلل فيها من تواجده في البيت . سطر جدولا لحياته يملأ به أوقات فراغه وذلك من خلال المشي في المنتزه والابتعاد عن المقاطعة الرابعة، وصدفة التقى في يوم من الأيام بصديقة قديمة عمرها ( 38 ) سنة كانت زميلة له في العمل . وسألته عن حاله فأخبرها عن وضعيته بالتفصيل . فقالت له : إن أردت فلنتزوج فأنا كما تعلم أرملة وليس عندي أطفال ولي منزل أسكن فيه لوحدي . وافق بوجمعة على الفور وذهب معها إلى العدل وتزوجها على سنة الله ورسوله.

في صباح اليوم التالي عاد بوجمعة إلى منزله فسألته زوجته: خيرا أين كنت البارحة؟ أجابها: توضفت، ففرحت لأنها كانت تريد التخلص منه وقالت له: والله جيد أنك وجدت عملا فانت مازلت شابا. و عملك هذا سيشغلك بشيء يفيدك وينفعنا ، لكن قل لي ما هو عملك الجديد؟ فأجابها : حارس ليلي. قالت له : ما شاء الله وظيفة مباركة. كل يوم يرجع من بيت زوجته الثانية في الصباح منهكا ومتعبا من وظيفته الجديدة . فكانت زوجته تجهز له الفطور . وبعد الفطور تقول له : يظهر أنك تعب ومنهك قم نم وأنا سأوقظك عندما يحين وقت الظهر لتصلي ولنتغدى جميعا ولكي تذهب إلى عملك مرتاحا وفي أحسن حال. وهكذا عادت لعمي بوجمعة هيبته واحترامه وشغل وقته بشيء مفيد وأعاد لعائلته الهدوء والسكينة .




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...