ثاني أبريل تخليد اليوم العالمي للتوحد في غياب إحصائيات دقيقة واستراتيجية صحية واضحة

العاصمة يريس/الرياط

في ظل غياب إحصاء دقيق لايعرف عددهم ، لكن وفق تقديرات لإسقاط إحصائي أمريكي، فإن هناك ما يقارب 350 ألف مصاب بطيف التوحد في المغرب، في وقت يدق فيه الإخصائيون النفسيون والاجتماعيون والأطباء ناقوس الخطر أمام ارتفاع حالات الإصابة بهذا الاضطراب.

ترى الاخصائية النفسية العصبية هند بورماد أن طيف التوحد ليس مرضا، أي أن لا علاج له، بل هو اضطراب نمائي، تكمن الصعوبة في تشخيصه وفق قواعد علمية موحدة، والتعايش معه أو التكيف معه.

ترى هذه الأخصائية، التي تشتغل في الميدان منذ سنوات، عبر العديد من جمعيات المجتمع المدني والنشطة في مجال الإعاقة، أن المصابين باضطراب طيف التوحد أو عائلاتهم سقطوا ضحايا لصور نمطية روجتها وسائل الإعلام، عبر تسويق صور قصص نجاح، لبعض الحالات الاستثنائية، ما خلق وهما مفاده أن كل مصاب بالتوحد هو مشروع عبقري.

وعوض البحث في إيجاد نظام تشخيص موحد للاضطراب أو تكوين جيل جديد من المرافقين أو دعم الجمعيات بأخصائيين نفسيين في المدن الصغيرة والقرى، صرنا نحتفل كل 2 أبريل، الذي يصادف اليوم العالمي للتوحد، بقصص نجاح لحالات نادرة تعاني من درجة خفيفة من التوحد، عوض التركيز على حالات مأساوية لحالات تفتقد أدنى أشكال التكفل الصحي والنفسي.

وتبقى العائلات المغربية امام حالات صعبة يصعب التعامل معها دون اختصاص مع انعدام وحود مؤسسات تعليمية مختصة وجمعيات لها علاقة كبيرة بالموضوع ومواكبة علمية ونفسية للمرضى وتشخيصهم في وقت مبكر ومساعدة الاباء لمواجهة المشكل في ظروف ملائمة للتخفيف عليهم من حدة انعكاسات المرض وتصرف المريض .




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...