الإعلام الرياضي المغربي..هل كان في مستوى طموحات المغاربة و”أسود الأطلس”؟

العاصمة بريس/ الرباط

يصعب الحديث عن دور إيحابي وفعال للإعلام الرياضي المغربي في ظل متابعة منتخب الأسود الأطلس وطموحات الجماهير المغربية العاشقة لكرة القدم، خاصة بمناسبة التظاهرات الرياضية الكبيرة من حجم المونديال وكأس افريقيا. فإعلامنا الرياضي ينقصه الكثير للقيام بالأدوار المنوطة به.

ماهية الإعلام الرياضي المغربي:

يمكن منهجيا تقسيم الإعلام الرياضي المغربي بين إعلامي رياضي رسمي تابع لمؤسسة عمومية أو شبه عمومية، من القنوات والاذاعات ومواقعها الرقمية ووكالة الأنباء وبعض الصخف الممولة بشكل أو باخر من طرف الدولة، وإعلام رياضي حر او خاص تابع لمؤسسات إعلامية تقول عن نفسها أنها مستقلة، من صحف ومجلات ومواقع وقنوات وصفحات رقمية وإذاعات خاصة.

الإعلام الرياضي المغربي: الفوضى العارمة لطموحات مشبوهة:

رغم بعض الانجازات التاريخية والراهنة التي حققها المغرب خاصة في بعض الرياضيات، التي نقول عنها أنها شعبية، مثل كرة القدم وألعاب القوى، يمكن الجزم، ليس بشكل مطلق، أن الإعلام الرياضي المغربي لم يكن في مستوى هذه الانجازات ويصعب عليه تحقيق طفرة إيجابية على المدى القريب، بسبب سقوطه في الفوضى وفي طموحات مشبوهة جوهرها الرغبة في الحضور في التظاهرات القارية والدولية على حساب الدولة والبحث على الربح المادي ظرفيا وموسميا، مقابل غياب استراتجية إعلامية واضحة تعمل على المهنية وتنمية الرياضة على الصعيد الوطني واحترام أخلاقية مهنة الصحافة.

والأمثلة الفاضحة والفاسدة كثيرة ومعروفة اخيرها فضيحة التذاكر التي تورط فيها بعض الإعلاميين، ومن بينها أيضا اغراق الوفود الممثلة للصحافة الرياضية التي تحضر في التظاهرات القارية والدولية بالموالين والمقربين، على حساب مؤسسة إعلامية رسنية أو على حساب صحافة ومؤسسات مستقلة وجمعيات للصحافة الرياضية معروفة.

الوفد المرافق للمنتخب إلى الكوت ديفوار مثلا يتكون من 140 شخص، هل يمكن للجامعة ان تبادر إلى نشر لائحة بالأسماء والمنابر الإعلامية الحاضرة وما هي حصيلة عملها بالكوت ديفوار، خاصة منها ممثلي الإعلام الرسيمي؟

الإعلام الرياضي الرسمي الحضور المؤقت:

حين نتحدث عن حصيلة الإعلام الرياضي الرسمي ، ونقصد حصيلة القنوات والإذاعات العمومية الممولة من المال العام، يكفي الحديث عن المثال القريب منا، وهي حصيلة هذا الإعلام خلال تظاهرة كأس افريقيا بكوت ديفوار، التي شارك فيها المنتخب المغربي بطموحات كبيرة بإعتباره احد المرشحين للفوز بكأس افريقيا، ولكن لسوء حظه خرج من الثمن.

فهل قام الإعلام الرياضي الرسمي بالواجب والمستحق في متابعة هذه التظاهرة والحضور المغربي فيها ، حتى لا أكون مجحفا في حق هذا الإعلام، فقد قام ٠ لرياضات الكراطي وغيرها، كأن الأمر عادي، قنوات العالم تتحدث عن منتخبنا وحظوظه، وقناة الرياضية تنتظر+¹ اقتراب ساعة البث المباشر، إضافة إلى ما تقدم من مستوى ضعيف في التحليل وفي التعليق كأن المغرب لا كفاءات رياضية فيه.

الإعلام الرياضي الحر : انتهازية ونفاق من أجل الربح المادي

الإعلام الرياضي المغربي المسمى حرا او مستقلا، الذي تمثله الصحف والقنوات والإذاعات الخاصة والمواقع الرقمية وجمعيات الصحافة الرياضية، بدوره يعاني من الفوضى ، مبررات وجوده هو الاستفادة من الريع ومن الدعم والحضور في التظاهرات على حساب الجامعة، انتهازية في التعامل حسب الضرورة والربح، إما معارض مبتز، إما مساند منافق، عنوانه الربح المادي، والمعلومة الرياضية أصبحت عنده إشاعة، غياب المهنية وأخلاق مهنة الصحافة عند العديدين من الصحفيين الرياضيين.

هذه وجهة نظر تحاول الاجابة عن سؤالنا، والغرض منها نقد للإعلام وللمؤسسات وليس الاساءة للأشخاص ، ولا ندعي أنها انتقادات للجميع بل للسلبي من التجارب.

مساهمة للتنوير وللنقد والنقد الذاتي جاءت في ظرف يتسم بنقد الممارسة الرياضية بعد هزيمة منتخبنا في دور الثمن وخروجه غير المنتظر من المنافسة على كأس افريقيا بكوت ديفوار.

وبناء عليه، لا نعمم كل ماقيل حول الإعلام الرياضي المغربي، فنقط الضوء موجودة ومحاولات الإقلاع به من الأحسن إلى الافضل موجودة، وعدد من فضلائنا من الزملاء الصحافيين الرياضيين قائمة، وللجميع التوفيق للنهوض بالإعلام وبالرياضة.

الحسن باكريم – مدير موقع أكادير اليوم


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...