على هامش ماراطون مراكش .

يطفئ ماراطون مراكش شمعته 34 بعدماأسدل الستار عن مجرياته اليوم تحت انظار متابعة وطنية ودولية فاقت التوقعات بالنظر لسمعته وبعدمااصبح حدثا عالميا بالنظر لعوامل كثيرة لاشك ان المدينة بتاريخها وعراقتها واصالتها كوجهة السياحةالعالمية ساهمت بشكل كبير في هذا الرصيد كما ان جمعية الاطلس الكبير وهي تستثمر كل هذه العوامل أسست لحدث اصبح محطة دولية معترف بها يحج اليها من اصقاع العالم هواة هذه الرياضة. اختيار نهاية شهر يناير من كل سنة له دلالات عميقة واختيار ذكي لاشك أن الزائر لهذه المدينة الجميلة لأول مرة سيتمتع بمناخها الجميل والمعتدل . بل وفي الدورات التي عرفت أمطار وسوء احوال جوية كانت لها نكهة خاصةاضفت على السباق جمالية.
ماراطون مراكش لم يعد تظاهرة وطنية فحسب بل حدثا دوليا تنقله قنوات عالمية .فرغم هذا الزخم الأسطوري الذي يواكبه وذاك الرواج الاقتصادي الذي ينعش السياحة من خلال وحداتها الفندقية المملوءة عن آخرها وعدد الرحلات سواء الداخلية منها والخارجية والرقم القياسي الذي تسجله كل سنة عوامل ومؤشرات لاشك انها تساهم في ترصيد الحدث من اجل تثمينه والبحث عن الوسائل والطرق الكفيلة بتطويره. كمتتبع لماراطون مراكش لم نلمس تجديدا في الموضوع من خلال ابتكارطرق جديدةلتنويع العرض الرياضي والحفاظ على نقط القوة فيه والتي لانشك فيها على سبيل المثال لا الحصر هندسة المسارلمضمارسباق يهتم اساسا بنقط مهمة للتعريف بمعالم المدينة الغنية والمشهورة مع الحفاظ على المعايير التقنية والابقاءعلى نفس المسافة سواء المارطون اومسافة النصف.
تغطية القناة الرياضية للحدث متخلفة كما هي العادة ولم تسجل أدنى مجهودفغاب عنها الاحتراف وبدت خارج السياق سواءمن حيث طريقة التناول او تقارير المراسلين وتدخلاتهم وبدا ان هذه القناة تحتاج لمبادرات جريئة تتماهى مع ما تشهده بلادنا من ثورة في مجالات متعددة .المسؤولون على القناة لم يستوعبوا بعد ان تعدد مصادر المعلومة وتغطية الاحداث وسعت الفارق واصبح من الضروري التجديد في الافكار والوسائل.فكثير من الاحداث المهمة تفسدها طرق التدبير البدائية ونمط تفكير العقليات المحافظة .لم نلمس اجتهادا في تدبير عملية السير والجولان بما يعطي صورة حضارية تتوافق مع قيمة الحدث . اغلاق طرق تعتبر الشريان الوحيد مشكلة تنضاف للمعاناةاليومية للسكان فلماذا لايتم اعتماد اليتين. اعتماد تغيير المسار كل سنة ليشمل مناطق أخرى غير تلك المعتادة ،أو محاولة فتح ممرات جانبية للمدار تسهل عملية السيروالجولان؟مع التعبئة والتواصل مع الساكنة من طرف المشرفين والمهتمين من اجل تيسيركل هذه العمليات . وخلق جاذبية لحدث رياضي يساهم فيه الجميع. نحن في اللحظة الراهنة لانشك في رغبة الجميع من اجل المساهمة في حدث لم يعد ملكا لجمعية بعينها او رئيس بل نحن في امس الحاجة لتطوير كل الفرص المتاحة لتقديم صورة تليق بوطن صار تفوقه الرياضي محط انظار ووسيلة ناجعة ليقدم كل ما يملك من اجل استضافة احداثا عالمية أخرى لاتقل اهمية ، هي امور تستدعي التجديد في الموارد البشرية الشابة ذات مؤهلات محترفة وتحمل افكارا مواكبة لتطور العصر ، من اجل ان يسلم لها مشعل القيادة لضمان الاستمرارية والاشعاع كذلك . فالصور الاخيرة تشير ان المشرفين الحاليين قداستنفذوا ماعندهم ولم يعد لديهم مايقدموا في مثل هكذا مناسبات .
ذ .ادريس المغلشي .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...